أخر المواضيع

أبرز التطورات السياسية في العالم العربي لعام 2026

 

توقعات 2026: أبرز التطورات السياسية في العالم العربي

يستهلّ العالم العربي عام 2026 مثقلاً بميراث معقد من الأزمات الجيوسياسية والأمنية. إنها سنة حصد التداعيات المتأخرة للأحداث المفصلية التي شهدها الشرق الأوسط في العام الماضي.

لقد بقيت ملفات رئيسية معلقة، مثل مستقبل غزة وأزمة لبنان، مما يجعل مصير الشرق الأوسط مرتبطاً بعدة مواعيد نهائية حاسمة. يقدم لك هذا التحليل رؤية موضوعية ومستنيرة حول أبرز التطورات السياسية المتوقعة.

لتقديم هذا الإطار الشامل، اعتمدنا على تحليل واشنطن وتقارير العواصم العربية الرئيسية. ويشمل ذلك قراءة متعمقة لآراء خبراء مثل مصطفى أكيول وتحليلات المشهد الإقليمي الذي يتأثر بفاعلين رئيسيين.

نوفر لك هنا إطاراً متكاملاً لفهم المستقبل والتحديات القادمة، وكيف ستعيد هذه الأحداث تشكيل خريطة المنطقة.

ملخص التطورات الرئيسية لعام 2026

يُعد عام 2026 عام الحسم لعدد من الملفات الشائكة في المنطقة. إليك ملخص لأبرز النقاط التي ستشكل المشهد السياسي في الشرق الأوسط خلال هذه الفترة، والتي تستند إلى توقعات 2026 وتحليلات إقليمية معمقة:

نقاط رئيسية يجب أن تعرفها

    • عام المواعيد النهائية الثلاثة:مصير غزة وأزمة لبنان وملف سوريا يواجهون مواعيد نهائية حاسمة تحدد مسارهم المستقبلي.
    • التنافس الجيوسياسي:تصاعد الاحتكاك بين القوى الإقليمية، مما يغذي الصراعات الهجينة والتوترات المستمرة بين العواصم العربية.
    • الضغوط الداخلية:التحديات الاقتصادية الضاغطة تشكل تحديات كبرى غير مسبوقة على استقرار الحكومات والأنظمة.
    • مستقبل إسرائيل وغزة:ارتباط مستقبل إسرائيل وقطاع غزة بشكل وثيق بجهود إعادة الإعمار ونتائج الانتخابات الداخلية الإسرائيلية.
    • تأثير واشنطن:عودة دونالد ترامب المحتملة إلى المشهد الدولي تفرض إعادة تقييم شاملة للسياسات الأمريكية في المنطقة، وهو ما يشغل بال المحللين في واشنطن.

هذه التطورات مجتمعة ترسم خريطة معقدة لمصير الشرق الأوسط، وتستدعي متابعة دقيقة لكل تطور سياسي أو أمني أو اقتصادي يطرأ على هذه الملفات الحيوية.

المواعيد النهائية الثلاثة: رسم مصير الشرق الأوسط في 2026

تسيطر على المشهد الإقليمي فكرة "المواعيد النهائية الثلاثة" التي تمثل نقاط حسم مصيرية. هذه المواعيد، التي سلطت عليها الضوء تحليلات شبكة MBN News وقناة الحرة في نهاية عام 2025، تشكل أساس توقعات 2026 وتحدد مسار التطورات السياسية القادمة.

إنها مهل سياسية وعسكرية لملفات طال انتظارها، وتعتبر مؤشراً حاسماً لفهم التحليل الإقليمي للمنطقة، وتحديداً مصير الشرق الأوسط.

1. أزمة لبنان: تحدي حصر السلاح والضغوط الدولية

يواجه لبنان تحدياً وجودياً مع ترحيل ملف حصر السلاح بيد الدولة إلى عام 2026. هذا المطلب ليس داخلياً فحسب، بل هو مدعوم برغبة دولية واضحة، تتصدرها تحليلات واشنطن.

تتجاوز أزمة لبنان الجانب الأمني لتشمل الشلل السياسي والانهيار الاقتصادي المستمر. تبقى الخلافات الداخلية والضغوط الإقليمية، المرتبطة بملفات أخرى، عقبة كبرى أمام أي حل.

السؤال الذي يشغل العواصم العربية هو: هل سيتمكن الجيش اللبناني من إحراز تقدم فعلي، أم أن هذا الملف سيبقى معلقاً ضمن التحديات المستقبلية للمنطقة؟

2. ملف سوريا: مصير اتفاق دمشق وقسد

في سوريا، انتهت مهلة تطبيق اتفاق العاشر من مارس بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) دون تنفيذ كامل. هذا التأخير يرحّل التوترات العسكرية والسياسية إلى 2026 بشكل مباشر.

دمشق تحمل قسد مسؤولية التأخير في دمج القوات والمؤسسات، مما يعقد الوضع في الشمال الشرقي. وتزداد أهمية متابعة أخبار سوريا المتعلقة بهذا الملف الحساس.

يشير التحليل الإقليمي إلى أن استمرار التدخلات الإقليمية يحول دون تحقيق أي حل دائم، مما يهدد بتجديد الصراع في مناطق النفوذ.

3. مستقبل إسرائيل وغزة: الترتيبات الأمنية الدائمة

شهد عام 2025 توقفاً للقتال في غزة واتفاقاً لوقف إطلاق النار. لكن مستقبل غزة لا يزال غير محسوم، خاصة فيما يتعلق بإعادة الإعمار والترتيبات الأمنية الدائمة التي تطلبها الأطراف الدولية.

الضغط الدولي يتزايد لضمان نزع سلاح المقاومة وتحقيق حل دائم. هذا يضع تحديات كبرى أمام القيادة الإسرائيلية الجديدة، ويؤثر مباشرة على مستقبل إسرائيل في المنطقة، في ضوء الدعوات المتزايدة للسلام الدائم.

كما أشارت رئيسة تحرير MBN،ليلى بزي، فإن هذه المواعيد النهائية الثلاثة ليست مجرد قضايا محلية معزولة، بل هي محاور رئيسية ستحرك التفاعلات الإقليمية وتحدد مسارالتطورات السياسيةومستقبل المنطقة بالكامل. إنها مفاتيح فهم التحديات المستقبلية فيالشرق الأوسط.

التحولات الجيوسياسية وموازين القوى الإقليمية

إن عام 2026 هو عام التنافس الجيوسياسي المحتدم. يتحول الصراع في الشرق الأوسط، حيث لم تعد التهديدات تقتصر على المواجهات التقليدية.

نحن نشهد تصاعداً في أساليب الصراع نحو الصراعات الهجينة. يشمل ذلك الحرب السيبرانية، والتأثير الاقتصادي على العواصم العربية، وحروب المعلومات التي تستهدف الاستقرار الداخلي.

يضع هذا التحول ضغوطاً غير مسبوقة على الحكومات الإقليمية، التي يجب عليها أن تتكيف مع هذه التحديات المستقبلية المعقدة.

التأثير الإيراني وتوازن القوى الإقليمي

تظل إيران لاعباً محورياً في رسم مصير الشرق الأوسط. رغم أن بعض التحليلات الإقليمية أشارت إلى ضعف نفوذها خلال عام 2025، فإن التحدي الذي تمثله طهران لم يتراجع.

من المتوقع أن يركز النظام الإيراني على تعزيز شبكة وكلائه الإقليميين، خاصة في ملف مستقبل غزة وأزمة لبنان. هذا يأتي في مواجهة مباشرة مع الضغوط المتزايدة القادمة من تحليل واشنطن.

صعود شخصيات مثل مسعود بيزشكيان في المشهد السياسي الإيراني، قد يشير إلى تحولات داخلية تؤثر على سياستها الخارجية في 2026، لكنه لا يغير من استراتيجيتها الأساسية في المنطقة.

دور الخليج في إعادة تشكيل المنطقة

تستمر دول الخليج في تعزيز دورها كوسيط إقليمي وقوة اقتصادية صاعدة. استراتيجيات التنويع الاقتصادي والتحول التكنولوجي تضعها في قلب التنافس العالمي.

التحليل الإقليمي يرى أن هذه الدول هي محرك أساسي للاستقرار الاقتصادي، رغم التوترات المحيطة بها، مثل ملف مستقبل إسرائيل والحروب بالوكالة.

هذا الدور يتطلب موازنة دقيقة بين الشركاء الغربيين والمصالح الآسيوية، مما يمثل تحدياً وفرصة في آن واحد لمواجهة التحديات المستقبلية.

أصوات التحليل: قراءة المشهد المعقد

في خضم هذه التحولات، تبرز أهمية الأصوات التي تشرح تعقيدات المشهد. محللون مثل ليلى بازي يقدمون رؤى حول تأثير الضغوط الداخلية على قرارات العواصم العربية وتوقعات 2026.

في المقابل، يركز الكاتب مصطفى أكيول على تقاطع الدين والسياسة في الشرق الأوسط، مسلطاً الضوء على كيفية تأثير هذه القضايا على مسار 2026.

تلك التحليلات، التي تنقلها شبكات مثل MBN News وقناة الحرة، ضرورية لفهم نقاط الاشتباك القادمة في المنطقة وتأثيرها على «المواعيد النهائية الثلاثة» المرتقبة.

واشنطن في 2026: تداعيات عودة دونالد ترامب

تشكل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض نقطة تحول كبرى في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه المنطقة، وهو تطور بدأت تداعياته تظهر بوضوح في مطلع عام 2026.

تجد العواصم العربية نفسها مضطرة لإعادة ضبط استراتيجياتها للتعامل مع إدارة جديدة قد تكون أقل التزاماً بالقواعد التقليدية وأكثر تركيزاً على مبدأ «الصفقات» المباشرة.

هذا التحول يضع مصير الشرق الأوسط والتطورات السياسية الإقليمية أمام اختبار صعب.

تحليل السياسة الأمريكية: ملفات المنطقة المعلقة

يركز تحليل واشنطن على أن الإدارة الجديدة ستحاول تصفية بعض الملفات الدولية المعقدة، مثل إنهاء الحرب في أوكرانيا، لكن الشرق الأوسط سيبقى بؤرة اهتمام رئيسية.

التحدي الأكبر يتمثل في كيفية تعامل الإدارة مع ملفي مستقبل إسرائيل وإعادة إعمار غزة، حيث قد تتغير شروط الدعم المقدم بشكل جذري بعيداً عن الأطر المتفق عليها سابقاً.

التعاون النادر بين الحزبين الذي ظهر في ملفات مثل إطلاق سراح الرهائن في 2025، قد يتبدد سريعاً في ظل أجواء التنافس السياسي الحاد التي تسيطر على العام الجديد.

التحديات المستقبلية والرهانات الإقليمية

هذا التغيير في القيادة الأمريكية يفرض تحديات مستقبلية كبيرة على المنطقة بأكملها، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع النفوذ الإيراني.

يرى بعض المحللين مثل مصطفى أكيول أن نهج ترامب قد يزيد من التوتر مع طهران، خاصة بعد صعود الرئيس الجديد مسعود بيزیشکیان في إيران، مما يهدد الاستقرار الإقليمي.

كما أن الاستقرار في دول مثل لبنان وسوريا، التي تعاني من أزمة لبنان وأخبار سوريا المتلاحقة، يعتمد بشكل كبير على مدى التدخل أو الانسحاب الأمريكي المتوقع في 2026.

قد نتذكر هنا عبارة رونالد ريغان الشهيرة عن السلام بالقوة. لكن في ظل التنافس الجيوسياسي المحتدم، تبقى الإجابة عن سؤال: هل حالنا اليوم أفضل مما كان عليه بالأمس؟ معقدة للغاية في المنطقة في ضوء توقعات 2026.

الشرق الأوسط في الميزان: ملفات الأزمات الإقليمية الكبرى لعام 2026

بينما تستعد العواصم العربية للتكيف مع سياسات واشنطن الجديدة بعد عودة دونالد ترامب، تظل القضايا الداخلية والإقليمية هي المحرك الأساسي لـ توقعات 2026. إن هذه التحديات ليست مجرد قضايا مستمرة، بل هي ملفات تتضمن مواعيد نهائية حرجة تحدد مصير الشرق الأوسط.

يوضح الجدول التالي أبرز التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تواجه دولاً رئيسية في المنطقة خلال العام الحالي، وهي تحديات تفرض ضغوطاً هائلة على الاستقرار الإقليمي وتجسد التحديات المستقبلية.

الدولةالتحدي السياسي الأبرزالتداعيات الاقتصادية المتوقعةالمهلة العسكرية/الأمنية
لبنانالشلل الرئاسي وحصر السلاح (أزمة لبنان)تدهور سعر الصرف والضغوط المعيشيةمهلة حصر السلاح بيد الدولة
سورياتنفيذ اتفاق قسد والوحدة الإدارية (أخبار سوريا)استمرار العقوبات ونقص الموارد الأساسيةانتهاء مهلة تطبيق اتفاق 10 مارس
فلسطين (غزة)إعادة الإعمار والترتيبات الأمنيةاعتماد كلي على المساعدات الدوليةاستمرار وقف إطلاق النار
السودانإنهاء الصراع الداخلي وتحقيق الأمننزوح جماعي وانهيار البنية التحتيةالتفاوض على وقف دائم للنزاع

تشير هذه البيانات إلى أن التعامل مع ملفات الأزمات الكبرى، مثل أزمة لبنان أو استقرار أخبار سوريا، يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الدول الإقليمية على التنسيق بعيداً عن التدخلات الخارجية.

التحديات الداخلية والاجتماعية: مصير الشرق الأوسط في الميزان

بينما تترقب العواصم العربية التطورات الجيوسياسية الكبرى، يظل الاستقرار الداخلي هو التحدي الأهم لعام 2026. فالضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة تشكل تهديداً كبيراً على استقرار الأنظمة، وتؤثر بشكل مباشر على مصير الشرق الأوسط.

من المتوقع أن تزداد حدة المطالبات بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية في عدة دول، خاصة مع استمرار ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، وهو ما يعد من أبرز التحديات المستقبلية التي تواجه المنطقة.

مطالب الإصلاح الاقتصادي والجيل الجديد

تعتبر الفجوة بين الأجيال الشابة والفرص المتاحة لها من أخطر التحديات الداخلية. فنسبة كبيرة من سكان الشرق الأوسط هم دون سن الثلاثين، ويطالبون بفرص عمل حقيقية وحوكمة أكثر شفافية.

هذا الجيل الجديد، الذي يراقب التطورات السياسية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يضغط باتجاه إصلاحات هيكلية جذرية تتجاوز مجرد الإعانات المؤقتة. فشل الأنظمة في تلبية هذه المطالب سيزيد من احتمالية الاضطرابات الداخلية في عام 2026 وما بعده.

التحول الرقمي والأمن السيبراني: ساحة التنافس الجديدة

لا يقتصر التنافس السياسي على الساحة التقليدية، فقد أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) ساحة تنافس جيوسياسي حاسمة. الدول التي تستثمر فيه اليوم هي التي ستتمتع بالنفوذ الاستراتيجي الأكبر.

يشير المحللون، ومنهم المفكر مصطفى أكيول (Mustafa Akyol) في تحليلاته الأخيرة، إلى أن التكنولوجيا تفرض تحديات جديدة على هياكل الحكم والأمن القومي في المنطقة.

يجب على الدول العربية تعزيز دفاعاتها بشكل عاجل ضد الحرب السيبرانية، التي باتت جزءاً لا يتجزأ من الصراعات الهجينة وتستهدف البنية التحتية الحيوية.

تفاقم أزمات النزوح والهجرة: ضغوط على الميزانيات والاستقرار

تستمر أزمات النزوح والهجرة في إلقاء بظلها الثقيل على المنطقة، وهي من أبرز توقعات 2026. فالنزاعات الممتدة في السودان واليمن وسوريا لا تُظهر أي مؤشرات على الانحسار.

تزيد هذه التدفقات البشرية من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على الدول المجاورة المستضيفة، وتفرض ضغوطاً هائلة على البنى التحتية والميزانيات العامة. يتطلب التعامل مع هذه الأزمات الإنسانية تنسيقاً دولياً وإقليمياً أكبر لضمان الاستقرار.

رؤى المحللين: عام الحصاد والتحديات الداخلية في 2026

يجمع المحللون على أن الاستقرار الداخلي هو المحور الرئيسي لـ "توقعات 2026". هذا العام هو عام الحصاد الفعلي لقرارات عام 2025، حيث ستظهر التداعيات المتأخرة للأحداث الجيوسياسية الكبرى.

يرى الباحث مصطفى أكيول أن المنطقة يجب أن تتجاوز الانقسامات الأيديولوجية الحادة للتركيز على التنمية البشرية والاقتصادية. هذا الرأي يتماشى مع تطلعات الشعوب العربية نحو تحسين مستوى المعيشة.

في جوهره، لا يمكن تحقيق الاستقرار السياسي المستدام في الشرق الأوسط دون إصلاح اقتصادي شامل. هذا ما تدركه العواصم العربية وهي تتجهز للتعامل مع "التحديات المستقبلية".

يبقى التفاؤل حذراً، خاصة مع وجود جهود دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد الإقليمي. لكن السؤال يبقى: هل ستتحول النوايا إلى خطط تنفيذية؟

تحليل إقليمي: أهمية آليات التنفيذ للأمن

نقل فريق MBN News تحليلاً مفصلاً حول الملفات الأمنية المعلقة، بما في ذلك مصير الشرق الأوسط. أكد الخبراء، ومنهم تشين وعزت، على الحاجة الملحة لآليات تنفيذ واضحة للمهل الأمنية المتفق عليها في نهاية 2025.

بدون آليات تنفيذ محددة، فإن هذه المواعيد النهائية ستتحول إلى مجرد ترحيل للأزمات، ما يفاقم من أزمة لبنان ويزيد تعقيد أخبار سوريا.

تعتبر المحللة ليلى بزي أن الضغوط الاقتصادية المتصاعدة، خاصة في ملف مستقبل غزة، تتطلب تدخلاً دولياً أسرع بكثير مما كان مخططاً له، محذرة من أن التركيز على الأمن دون الاقتصاد لن يثمر عن استقرار طويل الأمد.

تأثير القوى الكبرى وتغير المشهد الإقليمي

يشير تحليل واشنطن إلى أن التطورات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة الأمريكية ستلقي بظلالها على تعاملها مع قضايا المنطقة. التنافس بين الإدارات، سواء كانت بقيادة دونالد ترامب أو غيره، يعيد التذكير بضرورة أن تعتمد المنطقة على استراتيجياتها الذاتية.

على الصعيد الإقليمي، يظل الترقب سيد الموقف في ظل المستجدات السياسية في طهران. يتابع المحللون تأثير الرئيس مسعود بزشكيان على سياسات المنطقة، خاصة فيما يتعلق بملفات اليمن ولبنان، وكيف سيؤثر ذلك على الديناميكيات بين الدول الخليجية وإيران.

في الختام، يدخل القادة العرب عام 2026 وهم يدركون أن التنمية المستدامة هي مفتاح تجاوز الصراعات الإقليمية، وأن التحدي الأكبر يكمن في تحويل الرؤى إلى إجراءات ملموسة على الأرض.

أسئلة متكررة حول التطورات السياسية لعام 2026

في ظل التعقيدات الجيوسياسية التي يواجهها الشرق الأوسط، تبرز مجموعة من التساؤلات المحورية حول مسار الأحداث في عام 2026. هذه هي أبرز توقعات 2026 وما ينتظر المنطقة.

ما هو التحدي الأكبر الذي سيواجه المنطقة العربية في عام 2026؟

يرى المحللون أن التحدي الأكبر يتمثل في إدارة تداعيات الصراعات الكبرى، خاصة تحديد مستقبل غزة وإعادة الإعمار، بالإضافة إلى التعامل مع أزمة لبنان الاقتصادية والسياسية المستمرة. هذه الملفات تشكل محكاً حقيقياً لـ مصير الشرق الأوسط.

هل سيتحول الاهتمام نحو الإصلاحات الداخلية بدلاً من الصراعات الإقليمية؟

نعم، هذا هو الاتجاه السائد في العديد من العواصم العربية. كما أشار الباحث مصطفى أكيول، عام 2026 هو عام "الحصاد" الذي يتطلب من الدول العربية التركيز على الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية لامتصاص الصدمات الخارجية. الاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى ضمن التطورات السياسية المنتظرة.

كيف تؤثر التحليلات القادمة من واشنطن على قرارات المنطقة؟

تظل السياسة الخارجية الأمريكية عاملاً حاسماً. في عام 2026، من المتوقع أن يتركز تحليل واشنطن على تحقيق التوازن بين دعم حلفائها والضغط من أجل خفض التصعيد في مناطق التوتر. هذا الضغط يضع العواصم العربية أمام خيارات صعبة تتعلق بالتحالفات الإقليمية، خاصة في ضوء استمرار النقاشات حول الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة.

ما هي أهمية الملف الإيراني في توقعات 2026؟

التوترات الإيرانية الإقليمية تظل قائمة ومؤثرة. على الرغم من الدعوات للحوار، فإن التحدي الرئيسي هو احتواء النفوذ الإقليمي الإيراني في سوريا واليمن، وتجنب التصعيد المباشر. وجود شخصيات قيادية مثل مسعود بزشكيان في المشهد الإيراني يضيف طبقة من التعقيد للمشهد السياسي الإقليمي.

هل هناك مؤشرات على حل وشيك لأزمة اللاجئين السوريين؟

على الرغم من تراجع حدة الصراع المباشر، فإن أخبار سوريا تشير إلى أن الحل السياسي الشامل لا يزال بعيد المنال. تعتمد عودة اللاجئين بشكل أساسي على الاستقرار الأمني والاقتصادي في الداخل السوري، وهي تحديات مستقبلية ضخمة تتطلب تعاوناً دولياً وإقليمياً غير متوفر حالياً بالكامل.

أسئلة شائعة حول التطورات السياسية المتوقعة لعام 2026

ما هي أبرز التطورات السياسية المتوقعة في الشرق الأوسط عام 2026؟

تتمحور أبرز التطورات حول حسم الملفات المؤجلة من عام 2025. يشمل ذلك تنفيذ اتفاقات وقف إطلاق النار في غزة، والتعامل مع أزمة حصر السلاح في لبنان، وتحديد مستقبل العلاقة بين دمشق وقسد في سوريا. كما أن عودة دونالد ترامب إلى سدة الحكم تفرض إعادة ترتيب شاملة للأولويات الإقليمية وتؤثر على تحليل واشنطن للمنطقة.

ما هو تأثير الصراعات الهجينة على العالم العربي في 2026؟

الصراعات الهجينة، التي تشمل الحرب السيبرانية وحرب المعلومات، ستصبح أكثر انتشاراً. هذه الصراعات تمثل التحديات المستقبلية الأبرز، حيث تستهدف البنى التحتية والاقتصاد في العواصم العربية. لذلك، أصبح الاستثمار في الأمن السيبراني ضرورة قصوى للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

لماذا يُنظر إلى عام 2026 على أنه "عام المواعيد النهائية الثلاثة"؟

يُطلق هذا الوصف لأن عام 2025 انتهى بانتهاء مهل زمنية حرجة لملفات حيوية (غزة، لبنان، سوريا) دون تحقيق حسم نهائي. وبالتالي، فإن ضغط هذه المواعيد النهائية الثلاثة يترحل بالكامل إلى 2026، مما يجعله عاماً حاسماً لتحديد مصير الشرق الأوسط ومسار التطورات السياسية الكبرى.

هل هناك أي دور للشخصيات الفكرية والدينية في التحليلات الثقافية لعام 2026؟

نعم، في سياق التحليلات الثقافية الموازية للتوقعات السياسية لعام 2026، يشير مفكرون، مثل  مصطفى أكيول، إلى أهمية القيم الروحية والتسامح. تهدف هذه المناقشات، التي تتناول معنى الأعياد ودور سيدنا عيسى في الثقافة الإسلامية، إلى تعزيز الوحدة الإنسانية في مواجهة الانقسام السياسي الحاد.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-